بقلم خليفة السادة للمحاماة والاستشارات القانونية قراءة 5 دقائق
نُشر هذا المقال أول مرة في عام 2023 مقدمةً للنظام الضريبي الذي أُدخل في عامي 2017 و2018. أما ضريبة الشركات التي أُدخلت في عام 2023 فيتناولها مقالنا المستقل عن ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات.
الضريبة بوجه عام مبلغ من المال يجب على الشخص أو الشركة دفعه للحكومة لتمويل الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية. وقد أدخلت الإمارات، بوصفها جزءاً من مجلس التعاون الخليجي، الضرائب لتنويع مصادر إيراداتها ودعم الجهات الحكومية في تقديم خدمات عامة عالية الجودة. وشمل ذلك نوعين من الضرائب: الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة.
التشريعات
أصدرت الإمارات التشريعات الضريبية التالية:
- المرسوم بقانون اتحادي رقم 13 لسنة 2016 في شأن إنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب.
- القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2017 في شأن الإجراءات الضريبية، الذي حل محله المرسوم بقانون اتحادي رقم 28 لسنة 2022.
- المرسوم بقانون اتحادي رقم 7 لسنة 2017 في شأن الضريبة الانتقائية.
- المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة.
- اللوائح التنفيذية لكل قانون، التي تبيّن القواعد التفصيلية.
وتوفر هذه القوانين مجتمعة الإجراءات القانونية والقواعد المالية وأسس التسجيل الضريبي والإقرارات الضريبية والتوريدات المعفاة والتهرب الضريبي والممثل القانوني والوكيل الضريبي والمخالفات والعقوبات.
الضريبة الانتقائية
الضريبة الانتقائية ضريبة غير مباشرة تُفرض منذ 1 أكتوبر 2017 على سلع محددة مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والتبغ، ثم وُسّعت لتشمل المشروبات المحلاة وأجهزة التدخين الإلكترونية. ويجب على أي شخص أو شركة تعمل في إنتاج هذه السلع أو استيرادها أو تخزينها التسجيل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب عبر موقعها قبل بدء النشاط.
ضريبة القيمة المضافة
ضريبة القيمة المضافة ضريبة استهلاك تُفرض على المنتج كلما أُضيفت إليه قيمة في مرحلة من مراحل الإنتاج وعند البيع النهائي. وقد أدخلت الإمارات ضريبة القيمة المضافة في 1 يناير 2018 بنسبة 5 بالمئة، تُفرض في كل مرحلة من مراحل توريد السلع وتصنيعها واستيرادها وبيعها أو تقديم الخدمات، ويتحملها في النهاية العميل أو المستهلك النهائي. ويجب على أي منشأة تتجاوز إيراداتها الخاضعة للضريبة 375,000 درهم، وهو حد التسجيل الإلزامي، التسجيل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب. وتحدد اللائحة التنفيذية الأنشطة المعفاة والخاضعة لنسبة الصفر.
واجبات الخاضع للضريبة
تبيّن التشريعات الالتزامات العامة للشخص أو الكيان الخاضع للضريبة، فرداً كان أم شركة: التسجيل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب، والاحتفاظ بسجلات مالية سليمة للأنشطة اليومية، وتقديم الإقرارات الضريبية وسداد الضريبة المستحقة في موعدها، وتمكين موظفي الهيئة من الاطلاع على جميع السجلات المتعلقة بالنشاط.
وتخضع جميع توريدات السلع والخدمات لضريبة القيمة المضافة بالنسبة الأساسية 5 بالمئة، باستثناء توريدات محددة خاضعة لنسبة الصفر وتلك المعفاة بموجب القانون. ويشمل توريد السلع نقل ملكية السلع أو حق استخدامها كمالك، والعقد بين طرفين الذي يترتب عليه نقل السلع في وقت لاحق. وتوريد الخدمات هو أي توريد لا يُعد توريد سلع. ويُستثنى أمران: إصدار القسيمة أو بيعها ما لم يتجاوز المقابل قيمتها الاسمية، ونقل النشاط كاملاً أو جزء مستقل منه إلى شخص خاضع للضريبة يستمر في ذلك النشاط.
حفظ السجلات
يجب على كل خاضع للضريبة الاحتفاظ بدفاتر الحسابات بموجب قانون ضريبة القيمة المضافة، ويجوز للهيئة طلب مستندات إضافية مثل الحسابات السنوية ودفتر الأستاذ العام ودفاتر المشتريات اليومية والفواتير الصادرة والواردة والإشعارات الدائنة والمدينة وسجل ضريبة القيمة المضافة. ويجب الاحتفاظ بالسجلات خمس سنوات، ولمدة أطول في العقارات.
وتقدم معظم المنشآت إقرارات ضريبة القيمة المضافة كل ثلاثة أشهر، إلكترونياً عبر بوابة الهيئة. ويُنصح بشدة بأن تتضمن كل العقود التجارية التي توقعها المنشأة بنداً يجيز نقل عبء ضريبة القيمة المضافة إلى العميل، وبتعديل أنظمتها بحيث تُحسب الضريبة وتُضاف إلى الفواتير تلقائياً.
وضريبة القيمة المضافة ليست مسألة مالية فحسب. فهي تسري في كل إدارة تشغيلية، لأن الشركة حيثما اشترت منتجات أو خدمات قد تدفع الضريبة، ويجب أن تحتفظ بكل المستندات المتعلقة بها لاسترداد ضريبة المدخلات.
عن الكاتب
خليفة السادة للمحاماة والاستشارات القانونية
بقلم محامي خليفة السادة للمحاماة والاستشارات القانونية.